أبي بكر بن بدر الدين البيطار
255
كامل الصناعتين في البيطرة والزردقة ( الناصري )
الشظى الذي يكون في كسر عظام الانسان ، وتسمع في موضع التشظي إذا سار الحيوان صريرا خافيا . وأما علامة النكب : 53 فهو خروج مفصل المنكب عن موضعه عندما يعرض له ما يزعجه ، إما من فتلة قوية من قريب ، وإما من قيامه في الشّكل 54 القصار بزعجه ، وإما من غيره ، فيبرز رأس المنكب من حفرته وينتأنتوا ظاهرا ، ويكون العراج مع ذلك قويا لا يكاد الفرس يخطو به ، بل يجريده جرا . وأما علامة اللزق : فهو في رأس المنكب ، ويكون إما من ضربة أو صدمة حائط ، أو من نوم الحيوان على حجر ، أو من خازوق تحت منكبه ، فيرض اللحم الذي هناك وسعها الفرس ويعرج منها عرجا خفيفا ، ثم بعد ذلك تتباعد مدتها فييبس موضع الصدمة ويلتزق الجلد على رأس المنكب التزاقا قويا ، فيعرج منها الفرس عند ذلك عراجا قويا لا يكاد يخلص كتفه ولا يمد يده في السير ، بل تراه إذا مشى كأنه مشكل ، وذلك بسبب التزاق الجلد على رأس منكبه . وأما علامة قطع اللحم : فقد يحدث في لحم الكتف الذي يسمى خصلة 55 الكتف ، ويسمى عند البياطرة بيت الترك ، وأكثر ما يكون ذلك عن ضربة قوية فرقت أجزاء اللحم ، أو عن ثقل ركوب عنيف وسوق ، فينقطع اللحم الذي هناك ، وربما ورم موضع القطع ، وإذا خفي عنك ذلك فادهن كتف الدابة بدهن واتركه إلى الغد ، فإنك ترى موضع قطع اللحم وارما . وأما علامة الخلع : فقد يكون في رأس المنكب أو في جميع لوح الكتف أو في المرفق ، وهو القصير . وفي أيها كان فان الفرس يعرج منه عراجا قويا أقوى من جميع العراجات التي قبله . وهذا يكون إما عن سوق وعثرة ، وإما عن إفتال الفرس من قريب يزعجه ، وإما عن وقعه ، وإما عن زلقة ، فافهم ذلك . وأما علامة الكسر : فأقول : ان الكسر يعرض في جميع عظام اليدين والرجلين والأضلاع ، وهي ثلاثة أصناف : أحدها : الكسر المفرد وهو كسر العظم لا غير ،